ميرزا محمد حسن الآشتياني

619

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، وإذا كان أنفقه في معصية اللّه عزّ وجلّ فلا شيء له على الإمام ، قلت : فما لهذا الرجل [ الذي ] ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة اللّه أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيردّه عليه وهو صاغر » « 1 » . ومنها : ما رواه صباح بن سيابة عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا فإن لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك » « 2 » إلى غير ذلك . ويؤيّدها جملة من الروايات : منها : ما رواه موسى بن بكر ، قال : « قال لي أبو الحسن عليه السّلام : من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه [ عزّ وجلّ ] فإن غلب عليه فليستدن على اللّه ( تعالى ) وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ إلى قوله : وَالْغارِمِينَ « 3 » وهو فقير مسكين مغرم » « 4 » . إلى غير ذلك ، ودلالة هذه الأخبار على المدّعى كاعتبار سند جملة منها ممّا لا ينبغي المناقشة فيه ، كما صدرت عن السيّد في المدارك « 5 » ، هذا . واستدلّوا له - مضافا إلى ما عرفت - بأنّ في قضاء دين المعصية حملا للغريم على المعصية ، وهو قبيح عقلا ، فلا يجوز التعبّد به شرعا . هذا .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 93 - 94 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 186 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 336 - 337 . ( مع اختلاف فيها ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 407 ؛ مستدرك وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 127 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . ( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 93 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 184 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 296 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 224 .